نور قطينة- الحائزة على جائزة روتشيلد للتربية

نور قطينة- الحائزة على جائزة روتشيلد للتربية 

نور قطينة هي معلّمة للرياضيّات في مدرسة "خليل السكاكيني" الإعداديّة للبنات في القدس. تحمل نور درجة الماجستير في تدريس الرياضيّات، ويعدّ اختيار تدريس الرياضيّات لديها شأنًا عائليًّا: أهلها، جدّتها، والدتها، والدها، أختها وعمّتها- جميعهم يعملون كمعلّمين.

بدأت نور القيام بدور المعلّمة الرائدة في العام الماضي، وحصلت على جائزة روتشيلد بفضل عملها هذا. وقد أقامت مجموعة تتكوّن من سبع معلّمات من تخصّصات مختلفة، ويعملنَ معًا في التعلّم المشترك: تحليل الدروس المصوّرة لمعلّمات المجموعة، التعلّم من الموادّ النظريّة، ومحاولة تحسين عملهنّ في الصفوف. تعمل معلّمات المجموعة من أجل تحسين أداء المتعلّمات، أي تعميق قدرات التلميذات من خلال تطوير مهارات التعلّم. استضافت مجموعة المعلّمات التي تُشرف عليها نور أيضًا في المدرسة معلّمين وتلاميذ من مدرسة للبنين من منطقة أخرى في المدينة. أتاحت هذه اللقاءات لكلا الجانبين الاستماع والتعلّم عن طرق عمل مختلفة، بغية تحسين عمليّتيّ التدريس والتعلّم.

عمل المجموعة التي تقودها نور يتغلغل ويؤثّر على طاقم المدرسة. على سبيل المثال، أشرفت المجموعة على لقاء الطاولات المستديرة وقد شرحت ووضّحت خلاله أعضاء المجموعة كيفيّة تحليل الدرس المصوّر عبر ثلاث مراحل: التعرّف على الحقائق، إعطاء التفسير واستخلاص النتائج. وهكذا تمكّنت هذه المجموعة من نشر طريقة العمل التي تتّبعها في أوساط الطاقم بأكمله. تحولّت قضيّة المتعلّم هي الأخرى إلى موضوع مركزيّ في المدرسة، وحتّى أولئك المعلّمات غير الأعضاء في هذه المجموعة وضعن لأنفسهنّ في خطّة العمل أهدافًا للتحسّن في هذا الموضوع. 

وفقًا لأقوال نور، فإنّ أحد أسباب انضمام المدرسة إلى برنامج المعلّمين-الرياديّين هو الشعور بالتجدّد الحاصل في المدرسة ولدى الطاقم وذلك بوجود المديرة شروق عطيله، التي دعمت نور ودعمت جميع أفراد الطاقم لأداء كافة الوظائف بمستوى أفضل. في الوقت الحالي، وبعد نحو عامين، يلاحظ التغيير حتّى في الأجواء في غرفة المعلّمات وكذلك في عمل الطاقم بشكل عامّ.  

شدّدت المجموعة في السنة الثانية من عملها على تحسين العمل الفرديّ بين المعلّمات والتلميذات. الهدف هو أنّ الدروس الفرديّة التي تُعطى للتلميذات بغية تعزيز مستواهنّ التعليميّ لا تجري جميعها خارج الصفّ، حتّى لا تخسر هذه التلميذات الدرس الذي تتعلّمه صديقاتهنّ. وهكذا، ففي بعض الحالات تمنح المساعدة الفرديّة داخل الصفّ وخلال الدرس الذي يتعلّمه الصفّ بكامل هيئته. عندما يكون ذلك غير متاح، تعود التلميذة إلى الصفّ قبل نهاية الدرس، وفي الكثير من الحالات تفعّل التلميذات الأخريات من خلال لعبة أو فعّاليّة أخرى. من خلال هذه الطريقة تجري عمليّة التعزيز العاطفيّ والاجتماعي، وليس فقط المعرفيّ.

انضمّت نور في السنة الأخيرة أيضًا إلى طاقم الموجّهين للمعلّمين الرياديّين، وتتلقّى التدريب للتوجيه مع معهد كيرم الذي يتيح لها فرصة كبيرة للتعلّم والتطور المهنيّ.  كما أنّ نور تشعر بأنّ التعلّم وقيادة المجموعة، عدا عن إسهامها للتلميذات وللطاقم في المدرسة، يطوّرها هي ذاتها بشكل شخصيّ. وهو تنوي في السنوات القادمة الاستمرار في النهوض بالتعلّم، عندها وكذلك لدى مجموعتها، في المواضيع الأخرى التي تحسّن عملهنّ المهنيّ.

من الأسباب التي قدّمتها اللجنة لمنح الجائزة لنور:

"على العمل الرياديّ بجودة منقطعة النظير في مجال التطوير المهنيّ للمعلّمات الزميلات في مدرستها وفي المدارس الأخرى في مدينة القدس، على قيادة وتذويت ممارسات تحليل التدريس والتعلّم، إلى درجة تغيير ثقافة التعلّم في المدرسة، على التدريس المثير للإلهام والمعاملة الشخصيّة لجميع تلميذاتها …".  

השארת תגובה