English |   עברית  

Search

Street Data : ثقافة التعلّم من منطلق الإصغاء العميق

Street Data : ثقافة التعلّم من منطلق الإصغاء العميق

مقدّم من: قسم البحث والتطوير في إطلالة

في جلسة بيداغوجية روتينية، تُعرض على الشاشة رسوم بيانية وجداول. اللون الأحمر يشير إلى فجوات، تحصيلات متدنّية، مجموعات بحاجة إلى دعم. المعطيات دقيقة، واضحة وقابلة للمقارنة. ترسم صورة أوسع للمدرسة داخل المنظومة.

داخل تلك الصورة الواسعة يوجد أيضًا تلميذ واحد. دعونا نسمّيه رامي. علاماته في اللغة منخفضة بشكل مستمر. في الجدول يُصنَّف كـ “تلميذ في خطر”. صحيح أن الأرقام تمثّله، لكن قصته لا تزال ناقصة.

نهج Street Data، الذي طوّرته شين سبير وجميلة دوغان، يدعونا إلى تعميق النظرة وطرح سؤال مُثير للتفكير: ماذا لو أنّ نقطة انطلاقنا جعلتنا نطرح الأسئلة الخاطئة؟
هذا السؤال يمسّ جوهر نهجنا التربوي: ما هو التحصيل؟ من يحدّده؟ وماذا يبقى خارج مجال رؤيتنا حين نختزل النجاح في مؤشرات معيّنة؟

في كتابهما”Street Data”، تعرض سبير ودوغان نموذجًا يصنّف المعطيات التي تُجمع في المدرسة إلى ثلاث مستويات: معطيات القمر الاصطناعي، معطيات الخارطة ومعطيات الميدان.

  • معطيات القمر الاصطناعي: تعرض صورة واسعة للمنظومة: علامات الامتحانات، معطيات الحضور، نسب النجاح والمقارنات بين المدارس. هذه المعطيات تتيح المجال للتعرّف على رصد الأنماط والاتجاهات على نطاق واسع.
  • معطيات الخارطة: تُقرّب النظرة إلى ما يحدث داخل إطار المدرسة: الاستطلاعات، التقييمات الجارية، سجّلات المتابعة وتوثيق المناخ الصفّيّ. هذه المعطيات تعكس صورة أحدث لتجربة التعلّم والمشاركة.
  • معطيات الميدان تنشأ من اللقاء الإنساني الحيّ: محادثة تعاطفية، مُشاهَدة معمّقة، قراءة مُصغِية لعمل التلميذ والإصغاء إلى قصة حياته. تسعى هذه المعطيات إلى فهم تجربة التلميذ بأكملها.

إحدى الادعاءات في الكتاب هي أن الطريق إلى التغيير التربوي الجذري تمرّ عبر تقريب نظرتنا إلى المعطيات من المستوى الثالث – “معطيات الميدان”.

إذا عدنا إلى قصة رامي، عندما تجلس المعلمة معه في محادثة تعاطفية، تنكشف صورة أوسع وأشمل. يعبّر عن رغبته في الشعور بالانتماء والنجاح، ويُظهر معرفة في مجالات محتوى مختلفة. التحدّي المركزي الذي يواجهه ما يزال مرتبطًا بإتقان اللغة العبرية، وفي هذا السياق يعكس الامتحان ذلك فعلًا.  لكن المحادثة الشخصية تكشف دافعيته لبذل مجهود أكبر والتحسّن، والطرق التي ينجح فيها أكثر، وكذلك تصوُّره الذاتي كتلميذ – وهذه معلومات لم تظهر في “معطيات الخارطة”، أي في ورقة العلامات فقط.

في سيرورة إطلالة، ينعكس نهج “معطيات الميدان” في بنية عمل مجتمعات التعلّم المدرسية. تُستخدم المعطيات كبُنية أساسية للتعلّم: يحدّد المجتمع قضية من الميدان، يجمع معطيات متنوعة، ويدرسها معًا بدافع الالتزام بالتحسّن. توثيق الحوار الصفّيّ، تلخيص المقابلة التعاطفية والمُشاهَدة التأمليّة، يتحوّلان إلى مصادر لفهم ما يحدث في الصف بشكل معمق.

يقترح نهج Street Data انتقالًا من تحسين عَيْنيّ إلى تحوّل جذريّ، يستند إلى ثلاثة أسس: معطيات إنسانية، معطيات محرِّرة ومعالِجة. المعطيات الإنسانية ترى الإنسان الكامل؛ المعطيات المحرِّرة توسّع الإمكانيّات؛ والمعطيات المعالِجة تُساهم في بناء منظومة أكثر عدلًا وإنصافًا.

على سبيل المثال، الحوار داخل المجتمع يمكن أن يشمل أسئلة مثل: كيف تمّت صياغة التعليمات؟ أي إمكانيات اختيار أتيحَت؟ من هم التلاميذ الذين أسمَعوا آراءهم ومن الذين صمتوا؟ تأمّل المجتمع بشكل مشترك للمعطيات من المستويات المختلفة، يخلق مسؤولية مهنية جماعية، ويوسّع إمكانيات العمل لدى المعلمات والمعلمين في المجتمع. من خلال الفهم تولَد بدائل بيداغوجية، وممارسة هذه البدائل تغذّي المزيد من التعلّم. يشكّل المجتمع ركيزة تتطوّر داخلها قدرة مهنية: فهم الوضع، التعرُّف على العوائق وخلق ظروف تُمكّن كل تلميذ من النمو والتطور.

تعمل سيرورة إطلالة على ترسيخ ثقافة مهنية يكون فيها الإصغاء العميق لتنوّع الآراء والتأمل موجودًا في صُلب العمل اليومي. من خلال المرافقة المستمرة، الأدوات المنهجية ودورات التعلّم، يتطوّر العمل المهني المُستنِد إلى البحث، الحوار المفتوح والممارسة. في مساحة كهذه، لا تكون المعطيات مجرد مؤشر للنتائج، بل لغة مشتركة تعزّز الفهم وتشجّع سيرورات التعلّم المهني.

השקפה נוספת

مخطط البحث التعاطفي

أحيانًا تتكرّر حالة من الروتين المدرسي، ونجد أنفسنا نفهمها في كلّ مرة بالطريقة نفسها. تقدّم الأداة التالية سيرورة جماعية لبحث الممارسة،
تقوم على التأطير وإعادة التأطير، وتتيح توسيع زاوية النظر واقتراح بدائل للعمل. مخطّط بسيط وسهل الاستخدام، مخصّص للمعلّمات الرياديات، والمرشدات، ولجميع العاملات والعاملين في التربية الذين يعملون مع حالات حقيقية من الميدان.

קרא עוד »

مصفوفة آيزنهاور

هل ترغبون في اختيار البديل البيداغوجي الذي يُحدث تغييرًا حقيقيًا وليس ذلك الذي يتطلب المزيد من الوقت والموارد؟
مصفوفة آيزنهاور تقترح طريقة بسيطة ودقيقة لتحديد الأولويات بين الأفكار، وتركيز العمل على التأثير الحقيقي في الصف. تساعد الأداة على تحديد البدائل وفق محاور الاستثمار والتأثير، واختيار البديل الذي يُستحسن تطبيقه فعليًا.

קרא עוד »

أداة لتخطيط المشاهدة

ما الذي يحدث فعلاً في الصفّ حين لا ننظر فقط إلى الأرقام؟
العلامات والمؤشرات الكمية تحكي جزءًا من الصورة، لكن الأنماط الخفيّة والأصوات الصامتة تظهر في الممارسة اليومية.
أداة المشاهدة التأمّلية تساعدكم على التوقّف، الإصغاء، وجمع معطيات معمّقة من الميدان – كأساس لاتخاذ قرارات تربوية أدقّ وأكثر وعيًا.

קרא עוד »

التفكير التباعدي 5-6-3

التفكير التباعدي 5-6-3 بقلم : طاقم البحث والتطوير  عصف ذهني 5-6-3 هي أداة من عالم التفكير التصميمي، تهدف إلى مساعدة المشاركات والمشاركين في المجتمع على

קרא עוד »

أفعى الأفكار

أفعى الأفكار هي أداة من عالم التفكير التصميمي، وتهدف إلى مساعدة المشاركات والمشاركين في المجتمع على طرح أفكار عديدة ومتنوعة للبدائل، للقضية التي اختاروا تناولها.

קרא עוד »