English |   עברית  

Search

بيداغوجيا طرح الأسئلة

بيداغوجيا طرح الأسئلة: كيف تخلق الأسئلة تعلّمًا هادفًا

بقلم: يورام هرباز

في هذا المقال سنتعمق في فكرة مركزية واحدة يمكنها أن تغيّر الطريقة التي نقود بها التعلّم: قوة السؤال.

سنختبر لماذا لا تُعتبَر الأسئلة مجرد أداة لتقييم المعرفة، بل محركًا للتفكير، وسنتعرّف على مفهوم “بيداغوجيا طرح الأسئلة”، ونرى كيف انعكست هذه الأفكار عمليًا في أداة طُوِّرت في سيرورة إطلالة لقيادة النقاش والتعلّم في المجتمعات.

في العديد من البيئات التربوية، سواءً في الصف وكذلك في مجتمعات التعلّم، الثقافة السائدة ما زالت تتمحور حول الإجابات: الوصول إلى حل، إنهاء المادة، وإثبات المعرفة. في هذا الواقع، نتعامل مع السؤال أحيانًا على أنه دليل على نقص المعرفة، أو عائق في السيرورة، أو مرحلة مؤقتة يجب تجاوُزها بسرعة.

مقال “بيداغوجيا طرح الأسئلة” ليورام هرباز يقترح علينا النظر إلى جانب آخر من السؤال، كخطوة فكرية وإبداعية تحفّز التعلّم. الأسئلة لا تهدف إلى الحصول على إجابة فقط، بل إنها ترسم اتجاه التفكير، تزعزع الفرضيات الأساسية والمسلّمات، وتتيح المجال لرؤية الواقع من منظور جديد. في مقاله، يصنّف هرباز الأسئلة إلى أنواع مختلفة:

سؤال مفتوح

سؤال ليست له إجابة واحدة واضحة مبدئيًا. مع ذلك، هذا لا يعني أنه لا توجد له إجابة جيدة نسبيًا. هذا النوع من الأسئلة ملائم جدًا لمجالات المعرفة الإنسانية. استخدام الأسئلة المفتوحة في مجالات المعرفة العلمية، يستوجب بعض الحذر، إذ قد يتمحور البحث في هذا السؤال حول مبادئ فلسفية ولن يعزز تعلّم المعرفة العلمية نفسها. في هذا السياق، يقترح هرباز تقسيمًا لمستويات الانفتاح: أسئلة مفتوحة من منظور العلم اليوم، أسئلة مفتوحة من منظور المعلّمين والتلاميذ، أسئلة مفتوحة من منظور التلاميذ فقط.

سؤال مشحون ومثير للجدل

سؤال قد يحمل أبعادًا عاطفية وقيميّة، وقد يزعزع المعرفة القائمة، يكشف عن الفجوات ويثير حالة من عدم اليقين. ولهذا السبب تحديدًا، نميل بشكل طبيعي لتجنّبه. ومن أسباب ذلك أن الزعزعة المفرطة قد تؤدي إلى تجنّب التعامل مع الموضوع، أو من الجهة الأخرى إلى انفتاح نسبي مفرط لا يقدّر أي اعتقاد. مع ذلك، عندما "يعلق" هذتا السؤال في أذهان التلاميذ، يتحول إلى محرك ودافع للبحث، ومصدر طاقة يقود إلى التعلّم المستمر.

سؤال غني وعملي

سؤال مركّب يحتوي على مضمون واسع بما يكفي لتوجيه التلاميذ نحو المضامين الأساسية التي نرغب في بحثها. وذلك إلى جانب القدرات والمواد المتاحة في إطار الموارد المتوفرة.

سؤال مرتبط بالتلاميذ

سؤال مرتبط بعالم التلاميذ. هذه الصلة يمكن أن تنعكس في السياق المادّي-المكانيّ، في السياق المفاهيميّ، الاجتماعيّ وغيره. الارتباط الأولي للتلاميذ هو بمثابة أساس لتعلّم أعمق وأغنى.

من المقال إلى الممارسة: أداة طرح الأسئلة في إطلالة

بناءً على المقال، تم في سيرورة إطلالة تطوير أداة تساعد الموجّهات والمعلمات الرياديات على تحسين جودة الأسئلة التي يطرحنها في النقاشات والحوارات. تساعد الأداة على التمييز بين أنواع الأسئلة التي تشجّع التعلّم والأسئلة التي قد تعيقه، وتوضّح خصائص الأسئلة المثمرة:  أسئلة مفتوحة، أسئلة مثيرة للجدل، أسئلة مرتبطة بحياة التلاميذ وذات قيمة أخلاقية وعاطفية. في نفس الوقت، تساهم الأداة في رفع الوعي تجاه الأسئلة التي من المفضل تجنّبها، مثل: الأسئلة الموجّهة أكثر من اللزوم، الأسئلة الغامضة، الأسئلة العامة أو المتعددة – التي قد تغلق النقاش بدلًا من توسيع نطاقِهِ.

السؤال ليس مجرد وسيلة لبدء النقاش، بل هو جوهر دورة التعلّم. المجتمعات تحدد القضية، تطرح الأسئلة، تجمع البيانات، تتأملها وتدرسها، وتعمل من منطلق فهم يتطور تدريجيًا. في جوهر هذه السيرورة، يتحول السؤال من مرحلة تقنية إلى مساحة للتفكير المشترك. مقال هرباز والأداة التي طُوّرت بناءً عليه، يذكّراننا بأن التعلّم الهادف لا يبدأ بالإجابة الصحيحة، بل بالسؤال الذي يفتح إمكانية جديدة للتفكير، الشعور والعمل.

השקפה נוספת

دورة التعلّم – إطار تعلّم من الممارسة في مجتمعات إطلالة

لماذا نعمل من خلال دورات التعلّم؟
في قلب دورة التعلّم يكمن التركيز على تطوير المعرفة العمليّة من خلال بحثٍ شخصيّ: ماذا أفعل؟ وليس من خلال نصيحة خبير: ما الذي يجب أن أفعله برأيك؟
اضغطوا هنا لقراءة المزيد.

קרא עוד »

التعامل مع الاعتراض

ماذا نفعل عندما تظهر مقاومة في المجموعة؟

المقاومة ليست علامة على الفشل – بل هي دعوة للفحص، للإصغاء، ولإعادة فهم ديناميكيات المجموعة.
في المقالة التالية، ستجدون رؤًى عملية تساعد في التعرّف على أنواع المقاومة، وطرق التعامل معها، بالإضافة إلى أداة تخطيط فكري تساعدكم على التنظيم والاستجابة بشكل ملائم.

קרא עוד »

أدوات لتحديد قضية مثمرة

أدوات لتحديد قضية مثمرة بقلم: طاقم البحث والتطوير مرحلة تحديد القضية في مجتمعات إطلالة  تشكّل الأساس والبنية التحتية لاستمرار عمل المجتمع بشكل مركّز وفعّال. في

קרא עוד »

مقابلة تعاطفية

هل نعرف حقًا ما الذي يشعر به التلاميذ والمعلّمون؟
ليس عبر استبيانات، وليس عبر افتراضات مسبقة.
أداة المقابلة التعاطفية تفتح حوارًا قائمًا على الفضول والإصغاء، وتكشف معطيات شعورية وتجريبية تشكّل قاعدة لتغيير تربوي حقيقي وعميق.

קרא עוד »